رياضة النجم السّاحلي يتحدّى الأتعاب..و«يصفع» الارهاب
«ان كنتم لوطنكم خائنون.. فنحن لكم مقاومون ولارهابكم ساحقون»..انطلاقا من هذا الشعار الذي تضمّنته لافتة عملاقة رفعها الجمهور الكبير للنجم الساحلي قبل اعطاء شارة ضربة البداية لنهائي إياب كأس الكنفدرالية الافريقيّة بين ممثّل كرة القدم التونسية النجم الساحلي وضيفه «أورلاندوبيراتس»،نزل ابناء فوزي البنزرتي الىساحة المواجهة بعقلية الجنود الأشاوس وقطعوا عهدا علىأنفسهم، ومفاده انّ النصر لن يكون الاّ ساحليا وتونسيا وهذا ما تجسّد على أرض الواقع في نهاية هذه المباراة التاريخية، نقول تاريخية لا لانّ النجم توّج فيها عن جدارة واستحقاق بكأس «الكاف» وانما لأنّ هذا الحدث الكروي كان فرصة للمّ شمل كل التونسيين.. كان فرصة لوقوف كل الأندية وراء «ليتوال».. كان فرصة ليؤكد من خلالها الجمهور العريض انّه يحبّ الحياة ويعشق كرة القدم التي تمّ توظيفها يوم الأحد الفارط بشكل رائع لـ«صفع» الارهاب والارهابيين الجبناء، ولتحدّي الأتعاب والضغوطات التي سلّطت على زملاء الرائع على الدوام، ومن يكون غير «الكابتن» أيمن البلبولي الذي كان أسدا في عرينه على غرار «قلب الأسد» عمّار الجمل (الذي «حرث» الملعب طولا وعرضا.. دفاعا وهجوما من أجل التوقيع على تأشيرة هذا اللقب الذي أعاد الفرحة الى ربوع ساحلنا الجميل) و«الفدائي» «فرانك كوم» الذي ما فتئ يؤكد ان «صرّته مدفونة» في أولمبي سوسة وهو ما جعله مقاتلا ومجاهدا من الطراز الرّفيع في نهائي هذه المسابقة القارّية..
ما قلناه على هذا الثلاثي الرائع والممتاز ينطق تماما على بقية الرّجال الأبطال ونعني بهم علية البريقي وزياد بوغطاس وحمزة لحمر وايهاب المساكني ومروان تاج والنجم الهداف بغداد بونجاح (شفاء عاجلا يا ابن الجزائر الشقيقة) وحمدي النقاز وغازي عبد الرزاق ومحمد أمين بن عمر ورامي البدوي والبرازيلي «أكوستا»..
«الكوتش» الداهية
في سياق الحديث عن ابداعات ابطال موقعة أولمبي سوسة، لابدّ من رفع القبّعة للمدرب الداهية فوزي البنزرتي الذي خاض عشيّة الأحد سابع دور نهائي افريقي في مشواره ، وقد تمكّن أمام «أورلاندو بيراتس» من التتويج بكأسه القارّية الثالثة والثانية مع النجم الساحلي، وهو ما يؤكّد انّ هذا «الكوتش» التونسي يجوز وصفه بـ«مسيو ألقاب» لأنّه أينما حلّ الا وعانق التتويجات وصنع الأفراح والليالي الملاح..
هيئة رعدية ميزتها الانسجام والواقعيّة..
من جانب آخر لابدّ من الاعتراف على صفحات أخبار الجمهوريّة بأنّ الرئيس رضا شرف الدين ونائبه جلال كريفة والمديرالتنفيذي حسين جنيح والمدير الرياضي زياد الجزيري وبقية جنود الخفاء في الهيئة المديرة كانوا قد مهدّوا لهذا الانجاز بكلّ حرفية وفي انسجام تامّ، لأنّهم رجال يمقتون حبّ الذات وشعارهم الوحيد هو الوفاء للنجم الساحلي والإحاطة باللاعبين والمدرّب فوزي البنزرتي ومساعديه رضا الجدّي وعماد بن يونس والمعدّ البدني مناف نابي والطاقم الطبي بقيادة الدكتور فيصل الخشناوي
رائع جمهور «ليتوال»
في الختام مهما سنقول عن خصال الجمهور العريض للنجم الساحلي، فلن نفيه حقّه لأن هذا الجمهور كان فعلا اللاعب رقم واحد فوق المدرّجات ومن هنالك صنع الحدث وقاد اللاعبين الى انجاز المطلوب.. «برافو» جمهور «ليتوال».. ما أروعك...
إعداد : الصحبي بكّار